يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
439
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
* ومعزى هدبا يعلو * قران الأرض سودانا " 1 " " فهدبا " : نعت " لمعزى " ، ومعناه كثير الهدب ، أي : الشعر . فعلى هذا المذهب إذا سمي به لا يصرف في التكبير من أجل الألف ويصرف في التصغير كما يصرف " حبنطى " إذا صغر ، فاعلمه . هذا باب هاءات التأنيث جميع هذا الباب مفهوم إن شاء اللّه . هذا باب ما ينصرف في المذكّر ألبتّة مما ليس في آخره هاء التأنيث ذكر سيبويه في هذا الباب " أختا " و " بنتا " ، والتاء فيهما عنده بمنزلة التاء في " سنبتة " و " عفريت " ، والتاء فيهما زائدة للإلحاق . والسنبتة : القطعة من الدهر والمدة . والدليل على زيادة التاء أنهم يقولون : سنبة ، ويقولون : عفر وعفرية ، وكذلك أخت وبنت ملحقتان بجذع وقفل ، والتاء فيهما زائدة للإلحاق ، فإذا سمينا بواحد منهما رجلا صرفناه لأنه بمنزلة مؤنث على ثلاثة أحرف ليس فيه علامة التأنيث كرجل سميناه بفهر وعين . وأما : " هنت " ، فهي مخالفة لأخت وبنت . قال : " إذا سمينا بهنت وجب أن تقول في الوصل والوقف : هذا هنه وهنه " قد جاء بتحريك النون ، ولا نسكنها في الوصل كما كانت مسكنة قبل التسمية ، لأن إسكانها ليس بالقياس ، ولم يلزموها الإسكان فيكون بمنزلة " بنت " و " أخت " وتكون التاء للإلحاق ، وإنما يسكنونها وهم يريدون الكناية بها عن الاسم تشبيها بنون " من " لما فيها من معنى الكناية ، فإذا سمينا بها رددناها إلى القياس ، فلا نصرفها ، وتكون منزلتها منزلة رجل سميناه " بسنة " وما أشبه ذلك . هذا باب فعل سمى سيبويه المعدول محدودا ، لأن المحدود عن الشيء هو الممنوع والمعدول عنه في نحو معناه . وقوله : " وهذا قول الخليل " . يريد أن الخليل شرح المعدول وذكره على الترتيب الذي جاء به ، ولم يرد أن له مخالفا خالفه فيه .
--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 12 ، ما ينصرف وما لا ينصرف 30 ، شرح السيرافي 4 / ورقة 90 ، المنصف ( 1 / 36 ، 3 / 7 ) ، شرح المفصل ( 5 / 9 ، 63 / 147 ) ، اللسان ( قرن ) 13 / 331 .